السيد عميد الدين الأعرج
50
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
ومن حيث إنّ النهي في الأواني إنّما ورد في استعمالها ، فلا يتناول اتخاذها لغيره . وكونه إضاعة للمال ممنوع ، بل هو حفظا له ، ووجه قرب التحريم أنّه إخراج لهما عن المنفعة المخلوقين لها ( 1 ) ، وهي الإنفاق ومواساة الفقير ، مع اشتماله على السرف والخيلاء ، وكلّ ذلك يناسب التحريم . واختار المصنّف في الخلاف الجواز ( 2 ) . قوله رحمه الله : « وقيل : يجب اجتناب موضع الفضة » . أقول : القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، لرواية الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام قال : لا تأكل في آنية من فضة ، ولا في آنية مفضضة ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولو غسله بالماء عوض التراب لم يطهر على إشكال » . أقول : وجه الاشكال من حيث إنّ الماء أقوى المطهّرات لاجتماع وصفي الطهارة والتطهير لغيره فيه دون غيره ، وإذا كانت الطهارة تحصل بالأضعف فحصولها بالأقوى أولى . ومن حيث إنّ الأمر في كيفيّة غسلها بالتراب فلا يجزئ غيره ، ويمنع كون الماء أبلغ ، فإنّ مجموع الماء والتراب أبلغ من الماء وحده .
--> ( 1 ) في ه : « . المنفعة المخلوقة لهما . » . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الثاني في أحكام النجاسات ج 1 ص 495 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب حكم الأواني و . ج 1 ص 13 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : باب 2 في الذبائح والأطعمة و . ح 121 ج 9 ص 121 ، وسائل الشيعة : باب 66 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1085 .